عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
284
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
يستغفرون لمحبي أبي بكر وعمر ثم رفعت إلى السماء الخامسة فرأيت سبعين ألف صف من الملائكة يلعنون مبغضي أبي بكر وعمر . وقال علي رضي اللّه عنه : أنا وأبو بكر وعمر كنفس واحدة من أحبنا جميعا انتفع بمحبتنا ومن فرق بيننا لقي اللّه ولا حجة له ولا يجتمع حبي وبغضهما في قلب مؤمن . وقال رجل لعلي رضي اللّه عنه : أنت خير الناس قال : رأيت محمدا صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال لا قال رأيت أبا بكر ؟ قال لا قال رأيت عمر ؟ قال لا قال لو رأيت محمدا صلى اللّه عليه وسلم قتلتك ولو رأيت أبا بكر وعمر لجلدتك . ( حكاية ) قال بعضهم : كنت مسافرا مع جماعة فتكلموا في أبي بكر وعمر فزجرتهم عن ذلك ثم خرج علينا سبع فحملني من بينهم فقلت في نفسي لقد شمت في هؤلاء الروافض ثم طرحني بين أولاده فدنوا مني ثم هربوا وقالوا بلسان فصيح يا أبانا تجوعنا ثلاثة أيام ثم تأتينا بمن يحب أبا بكر وعمر . وقال سفيان الثوري رضي اللّه عنه : رأيت بالبصرة كلبا عقورا يقطع الطريق فمررت به فخفت منه فقال يا أبا سعيد لا بأس عليك إن اللّه سلطني على من يسب أبا بكر وعمر . ( حكاية ) قال الإمام أبو حنيفة رضي اللّه عنه : كان لي جار يسب أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما فاشترى بغلين وسمى أحدهما أبا بكر والآخر عمر وكان يقلل من علف الذي سماه عمر فوثب عليه في يوم من الأيام فقتله فأخبروني بذلك فقلت لعل الذي قتله هو الذي سماه عمر ؟ قالوا نعم . ( حكاية ) قال النسفي رحمه اللّه : جاءت امرأة من الجن وآمنت بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ثم غابت أياما ثم حضرت فسألها عن غيبتها فقالت زرت أهلا لي بجبل قاف ورأيت فيه عجبا رأيت شخصين بقول أحدهما اللهم توفني على حب أبي بكر وعمر والآخر يقول اللهم لا تعذبني بنار تعذب بها مبغضي أبي بكر وعمر فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم الأول الخضر والثاني إبليس . قال علي رضي اللّه عنه لإبليس أين تسكن ؟ قال بين قوم سخط اللّه عليهم لأني حسنت لهم سب أبي بكر وعمر . ( حكاية ) رأيت في الرياض النضرة في مناقب العشرة عن بعض الصالحين أنه قال : كنت لا أسمع بميت إلا كفنته فقيل هاهنا ميت فأتيته فوثب قائما ثم جلس وهو يقول النار النار فقلت له قل لا إله إلا اللّه فقال لا أستطيع لعن اللّه مشيخة بالكوفة غروني حتى سببت أبا بكر وعمر . قال في ربيع الأبرار : قال علي رضي اللّه عنه كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم أي الجلد العكاظي وعكاظ اسم موضع كان سوقا للجاهلية وتتركين بالنوازل وتركبين بالزلازل وإني لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه اللّه بشاغل ورماه بقاتل . وكان عمر رضي اللّه عنه إذا ذكر الكوفة قال كنز الإيمان ورمح اللّه الأطول . وتقدم في فضل الشام من كتاب العلم زيادة . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم ما طلعت الشمس ولا غربت على أفضل من أبي بكر وعمر . وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه ، أقبل أبو بكر وعمر فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم هذان السمع والبصر .